الشيخ محمد آصف المحسني
41
معجم الأحاديث المعتبرة
( السادس والعشرون ) : الحسن بن محبوب نقل روايات عن أبي حمزة الثمالي واستشكل بعضهم في اتصال السند لبعد الفاصلة بينهما وهذا الاشكال يجري في رواية علي بن الحكم عن الثمالي وكأن المشهور أو جمعاً كثيراً لم يعتنوا بالاشكال . والمقام من المعضلات فان الحسن بن محبوب وعلي بن الحكم من الطبقة السادسة وأبا حمزة الثمالي من الطبقة الثالثة ، فاثبات المعاصرة بينهما في برهة من الزمان وان كانت قليلا محتاج إلي دليل قوى مفقود . والمؤلف القاصر وان ذكر رواياتهما عنه ، لكنه على وجل وتردد واللَّه العالم ومثله جملة من روايات هارون بن مسلم حتى اضطرّ سيدنا الأستاذ الخوئي بملاحظة زمان من روي عنه ومن روي هو عنه إلي الاعتراف بقوله : فلابدّ وأن يكون عمر هارون بن مسلم قريباً من مائة وثلاثين سنة واللَّه العالم . أقول لا حاجة إلى الفروض النادرة غير المعتادة خصوصا ان أحداً من الرجاليين - في ما اعلم - لم يذكره في المعمّرين . فالأظهر - خلافا لبناءنا السابق على اعتبار هذا السند - عدم اعتباره والحكم بسقوط الواسطة وثبوت الارسال ، ولذا حذفت الروايات المروية بهذا السند من موسوعتي - معجم الأحاديث المعتبرة سنداً - إلّافي بعض الموضع مع بيان عدم اعتبارها . ( السابع والعشرون ) : يحسن الحذر والاحتياط في الروايات الطويلة متونها إذا لم تقم قرينة على كتابتها في مجلس التلقي من الإمام عليه السلام أو ممن كتب عند الامام ، فان الناس وان كانوا في قلة الحافظة وكثرتها مختلفين لكن من حفظ الكلام بمجرّد سماع مقدار ورق ( صفحتين ) نادر . بل ربما يوثق بعدم تيسّره أو بتعسّره بل بتعذّره كمافي دعاء العرفة الذي نسب إلي الإمام الحسين عليه السلام ونقلوه عن بشرٍ وبشيرا ابني الغالب الأسدي . إذ أولًا إنّهما لم يجيئا لأخذ الحديث حتى كان معهما آلة الكتابة من القلم والغرطاس والمداد وثانيا لا يقدر انسان - عادتا أو غالبا - ان يكتب كلا ما طويلا بمجرد السماع لا سيما بتلك الآلات القديمة وان شئت فاختبر في بيتك . وخلاصة القول هو حسن الاجتناب أو لزومه من الافراط والتفريط في كلّ شيء